صفحة 1 من 7 123 ... الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 10 من 61

الموضوع: مساجلات أدبية بين الشعراء السفراء

  1. #1
    أبو خبّاب زائر

    افتراضي مساجلات أدبية بين الشعراء السفراء



    نظم السفير/ عبد الله الأزرق مدير الإدارة العربية بالخارجية السودانية قصيدة رائعة من عشرة أبيات في معالي السيدة / الناها بت حمدي ولد مكناس وزيرة خارجية موريتانيا لدى زيارتها إلى السودان ، وقد كان والدها أيضا وزيرا لخارجية موريتانيا ، وقد أُلقيت القصيدة في جمع بحضرة السيدة الوزيرة ، وأحدثت صدى أدبيا وإعلاميا واسعا في نواكشوط والخرطوم ، وردّ عليه السفير / باباه ولد سيدي عبد الله مدير إدارة الإعلام بالخارجية الموريتانية عضو وفد معالي السيدة الوزيرة بقصيدة أخرى من عشرة أبيات من نفس القافية والبحر( البسيط) ، واتفق الشاعران أن يدمجا قصيدتيهما معا ليجعلا منهما قصيدة واحدة من عشرين بيتا ، بحيث تكون الأبيات الفردية للشاعر السفير عبد الله الأزرق والأبيات الزوجية للشاعر السفير باباه ولد سيدي عبد الله ، وردّ عليهما أيضا السفير / عمر دهب مدير إدارة الأزمة بالخارجية السودانية بقصيدة من عشرة أبيات من نفس القافية والبحر ، الجدير بالذكر أن السيد السفير الموريتاني المذكور قد أهدى إلى فخامة الرئيس البشير رئيس الجمهورية هدية هي عبارة عن مخطوطة من ( سنن الترمذي) بخط جده ، و(أرجوزة) من أكثر من ثمانين بيتا بخط جده أيضا يحكي من خلالها رحلته إلى الحج من موريتانيا عبر السودان إلى مكة المكرمة ، ولعله من نافلة القول أن نقول أن هذا السجال الشعري اللطيف يعكس حميمية وخصوصية الأواصر التاريخية بين السودان وموريتانيا أرض السادة الشناقيط ، فإلى قصيدة الشاعرين المدمجة ، مع التنبيه إلى أن الأبيات الفردية للشاعرالسفير السوداني والأبيات الزوجية للشاعر السفير الموريتاني :-


    جسر الوجدان بين شنقيط والسودان

    حيّ الميامين من شنقيط والناها *** قم حيّها بحبور حين تلقاها
    واحضن بها عبق التاريخ تحمله *** من أرض شنقيط فيّاضا وموّاها
    وانثر لها الورد في الخرطوم إن لها *** ربعا وأهلا هنا تاقوا للقياها
    وللورود هنا سفن وأشرعة *** بحبّكم كان مجراها ومرساها
    بل أنثر الدرّ كي تنصف فيا أبتي *** إن الورود قطوف من محيّاها
    الطير غرّد أشجانا وقافية *** كتبتها وأنا ، إنّا كتبناها
    لما أتانا الأُلى إنّا نجلّهمو *** تراقص القلب تيها بعد إذ تاها
    وفاض كالنيل بالأشواق مجلسنا *** ودثّر النفس باللقيا وزكّاها
    وصفّق الموج بالنيلين مزدهيا *** وفاح عطر شذيّ إذ ذكرناها
    أحبابنا الشوق للسودان يسبقنا *** شنقيط نحوكمو حثّت مطاياها
    وللشناقيط في كل القلوب هوى *** شقائق الروح بل أسمى سجاياها
    النبل والكرم السودان موطنه *** هنا حصون تصون العز والجاها
    تفطرت كبدي من بينهم زمنا *** واليوم جاؤوا فيا سُعدي وبُشراها
    جئناكمو نقتفي آثار من علموا *** أن المواطن أسماها ثريّاها
    فلو درت إذ أتت ما يحملون لها *** بين الجوانح من حُبّ لأغناها
    لم ننس حضنكم الرحب الفسيح لنا *** نُسقى به من عذاب الكرم أحلاها
    إن أسدت الدنيا في أيامنا هبة *** فلا أرى غير أنّا قد عرفناها
    يا قبلة المجد سودان البشير وهام العز من ولد العُليا وسمّاها
    فإن عجبت فلا تعجب لما جمعت *** إن الأصالة مأواها ومرعاها
    لو تطلبون مزيدا من قصائدنا *** في وصلكم لكتبناها وقلناها


    وسنورد لاحقا قصيدة الشاعر السفير عمر دهب .
    التعديل الأخير تم بواسطة أبو خبّاب ; 20-01-2011 الساعة 03:24 PM

  2. #2
    أبو خبّاب زائر

    افتراضي مساجلات أدبية بين الشعراء السفراء


    محيا الناها

    وأخبر القوم أن السُقم أوهنني *** وليس يبرئني إلا أن القاها
    وردتُ من فرط عشقي موردا خطرا *** وزيرة من وزير، كيف نُجزاها؟
    هي المواجع قد ثارت مهيّجة *** من لي بصبر فأسلوها وأنساها
    قد كان لي العيد عيدا زاهيا نضرا *** حتى أصبت برشق من محيّاها
    فعادني الهمّ أضعافا مضاعفة *** صريع فاتنة تلهو بصرعاها
    أهداني البين ليلا حالكا ضجرا *** يحار في لجّه النجم الذي تاها
    فليس يعقبه صبح أضيء به *** وجه المودة جزلى ليس إلاّها
    يؤرّق الطرف من شنقيط متشح *** بالزهر طيف أتانا من صحاراها
    مرحى ومرحى به من زائرعجل *** يهفو له النيل صخّابا وأوّاها
    إن كانت السين والصاد قد وحّدن موقفنا *** فإننا من قبيل مُتلد جاها
    مضمّخ في تراث خالد عبق *** كل المكارم صُنّاها وحُزناها

    الشاعر السفير عمر دهب






    الناها



    ناهٍ نهاك من الدنيا عن (الناها) *** يا ابن القوافي أن تشقى بذكراها
    لم يفتأ (الأزرق) الخنذيذ يذكرها *** حتى حسبت جميع الناس أسراها
    فهي الجمال فلا شمسا ولا قمرا *** وهي الجلال فلا قصرا ولا شاها
    إن الليالي ضاءت عند طلعتها *** ضوء اللآلئ تبدو من ثناياها
    العين تسبقها والأذن تلحقها *** واللُبّ يعشقها والقلب يهواها
    أمّا اللسان فيسمو حين ينطقها *** أمّا الجَنانِ فيصفو حين يلقاها
    تواضعت شرفا في عرش سلطتها *** فالعُرف يأمرها والعز ينهاها
    راحيل شنقيط أم تاجوجها اكتملت *** فيها المحاسن معناها ومبناها
    الجن تحسد أهل الإنس قاطبة *** أن صاغ من نسلهم إلهنا( الناها)
    وأقسم الحُسن في معراج سدرته *** أن المحاسن في شنقيط مسراها
    والعلم والحلم والإيمان مجتمعا *** والشعر والفكر والسلطان والجاها
    لعل شعري من السودان يبلغكم *** أهلي الشناقيط حيّاكم وحيّاها
    يحيا به الودّ آلافا مؤلفة *** في الدولتين وحيّا الخير( باباها )

    محمد الطيب قسم الله (أبو خبّاب)
    التعديل الأخير تم بواسطة أبو خبّاب ; 23-05-2011 الساعة 05:26 PM

  3. #3
    أبو خبّاب زائر

    افتراضي مساجلات أدبية بين الشعراء السفراء

    أبى سعادة السفير عبد الله الأزرق إلا أن يُلقي قصيدة (الناها) على مجلس السيد وكيل وزارة الخارجية يوم الخميس المنصرم لتحظى بإعجاب واستحسان الحاضرين ، وأبى سعادته أيضا إلا أن يبلّغها بلاد شنقيط لتحظى بمطالعة شعرائهم وأدبائهم ، وأبت قريحة السفير (م) فضل الله الهادي إلا أن ينظم قصيدة أخرى حسناء من قصائد ( الناها) :-

    ما كنت أعرف كيف الشعر لولاها *** حتى تبدّت ولاحت لي ثناياها
    فقلت برق بدا أم أنّ بي سنة *** أم أنّ ما كنت قد أبصرته فاها
    أم أنه النيل قد فاض الحنين به *** لمّا تهادت فماد النيل تيّاها
    يا بنت شنقيط حُزت المجد من قدم *** أهلوك كانوا لنا أهلا وأشباها
    أرم العداة بسهم اللحظ إن بعُدوا *** ( لطالما أبعدت عيناك مرماها)
    أهلوك قد قصدوا السودان من زمن*** فأخرجت أرضنا ماء ومرعاها
    سُقيا لعهد مضى والودّ يجمعنا*** والقصد شنقيط ما أحببت إلاّها
    من يُبلغ الأهل في شنقيط عن شغفي *** أو يُبلغ الناها أنّا قد ذكرناها
    أسائل الناس عن قلبي وأحسبه *** قد ذاب في حُسنها أو عند يُمناها
    وأسأل الله أن يرعى مودّتنا *** وهل يخيب عُبيد يسأل الله ؟
    لئن جرى النيل في سوداننا غردا *** سيذكر النيل شنقيطا وتقواها
    ويذكر النيل أهليها وكيف له *** أن ينكر الودّ أو ينسى مُحيّاها

    السفير / فضل الله الهادي

  4. #4
    أبو خبّاب زائر

    افتراضي مساجلات أدبية بين الشعراء السفراء

    كذلك نظم السفير خالد فرح سفير السودان بالسنغال قصيدة أخرى حسناء من قصائد الناها :-



    من وحي زيارة الوزيرة الموريتانية النّاها للسودان*

    يا أعينَ الخيلِِ (1) قلبي اليومَ مُستلبٌ *** من سهم عينَيْ مهاةٍ كم تمنّاها
    فلا تُطِعْ فيهما قولَ الوشاةِ ودعْ *** ناهٍ نهاك عن التشبيبِ والنــــّاها
    سليلة المجد من شنقيط إنّ لها *** في شاطئ النيل روضاً بات يهواها
    أما ترى (الأزرقَ) 2 الدفّاقَ كيف هفا *** وكيف صفّق نشواناً للقيــــــــاها
    وغرّد الطيرُ جذلاناً لمقدمها *** وعربدَ الشـــــــطُّ أزهاراً وأمواها
    وصاغ كلُّ أديبٍ في الهوى دُرراً *** تُسبي العقولَ فما العقّادُ أو طه
    تبعتُ شأنهمو في كلِّ ناحيةٍ *** كما (تتبّعَ عبدَ اللهِ) (بـــــــــــاباها)3
    يا أهلَ شنقيط أنتم بيننا أبداً *** في حبّةِ القلب لم تخمُدْ حُميـــّاها
    فأنتمُ العلمُ والآدابُ قد جمُعتْ *** وأنتمُ الجودُ والأخلاقُ أسمــــاها
    وأنتم الدين قد شدتمْ دعائمَهُ *** فصار ثَمّ عزيزاً يحْـــــمد اللهَ
    واهدي السلامَ إلى الدلاّلِ ثمّ إلى*** عَدّودَ والدّدو والنّحْويَّ والــدَّاها(4)

    السفير خالد محمد فرح/ داكار


    (1) أعين الخيل هي نواكشوط نفسها ، إذ نواكشوط اسم من لغة البربر معناه: عيون الخيل.
    (2) كلمة الأزرق ههنا فيها تورية فهي تعني النيل الأزرق ولكن المقصود هو الشاعر السفير عبد الله الأزرق الذي كان أول من جادت قريحته بقصيدة رائعة في تحية السيدة الوزيرة ثم تبعه الوزير المفوض مولانا محمد الطيب قسم الله ، فالسفير عمر دهب ، فالسفير متقاعد فضل الله الهادي وما يزال العرض مستمرا.
    (3) باباه وزير موريتاني كان مرافقاً للسيدة الوزيرة في زيارتها للخرطوم وقد جارى عبد الله الأزرق بقصيدة من نفس بحر كلمة الأزرق ورويِّها ، ثم أنهما سبكا كلمتيهما في قصيدة واحدة جاءت آية في الروعة.
    (4) الدلاّل هو صديقي الشاعر والأديب المفلق ابراهيم محمد محمود الدلاّل الشنقيطي الكردفاني السوداني ، أما عدّود والدّدو والنحوي والدّاه فهم من كبار علماء موريتانيا وشعرائها وفقهائها قديماً وحديثا.
    التعديل الأخير تم بواسطة أبو خبّاب ; 20-01-2011 الساعة 04:12 PM

  5. #5
    أبو خبّاب زائر

    افتراضي مساجلات أدبية بين الشعراء السفراء

    من وجهة نظر نقدية ما انفك السفير عبد الله الأزرق يقول لي كلما التقاني ( قصيدتك عن (الناها) هي أجمل القصائد حتى الآن ) ، وكذلك قال لي السفير عمر دهب ( قصيدتك تلقفت بقية القصائد ) ، وكلاهما شارك في هذا السجال الشعري بقصيدة في مدح الوزيرة (الناها) ، كما امتدح قصيدتي و فضّلها كثير من السفراء والدبلوماسيين ، غير أنني أختلف مع هذا المنحى ، فلا أرى في هذه القصائد شعرا فاضلا وشعرا مفضولا ، بل إنني أعتقد أن كل قصيدة من قصائد الناها قد أبدع شاعرها في جانب من الجوانب ، إذ انفرد كل شاعر منهم بوصف جانب ركّز عليه فأبدع فيه أحسن الإبداع .

  6. #6
    أبو خبّاب زائر

    افتراضي مساجلات أدبية بين الشعراء السفراء

    في هوى "الناها" .. بقلم: منى عبد الفتاح



    كيف لا


    هذا العنوان من وحي إلهام الأخ السفير د.طارق علي بخيت ، مدير إدارة المنظمات الدولية بالأمانة العامة لمنظمة المؤتمر الإسلامي بجدة . وذلك في إطار وحي تكرر هبوطه طائعاً على رجالات السلك الدبلوماسي بوزارة الخارجية السودانية إثر زيارة "الناها بنت مكناس" وزيرة الخارجية الموريتانية في فبراير الماضي.وهو بهذا العنوان للقصيدة التي آثر أن تكون طي الكتمان إلى أن يكتمل مشروعها الذي بدأه برمية جميلة على وزن شعر أغاني الحقيبة يثبت لنا أن جسر الوجدان بين شنقيط والسودان قد اكتمل بنيانه، وفضل إشعال خيال الشعراء الدبلوماسيين السودانيين في تمتين ذاك الجسر يعود "للناها".

    وإن كان د. طارق بخيت قد كتم نظمه إلى حين ، إلا أن كوكبة مقدرة من السفراء الأجلاء بوزارة الخارجية آثرت أن تبوح شعراً في هوى الناها . ونتفق هنا مع المصدر الموثوق الذي قال:"إن الغزل الدبلوماسي يحاكي الغزل الصوفي فبينما يقصد الصوفية الحقيقة الإلهية ، فإن الدبلوماسيين يقصدون تعزيز العلاقات الدبلوماسية"، ( ولا ينبئك مثل خبير).

    التقاء الشعر مع الدبلوماسية قديم قدم التاريخ ، فقد كان الشعراء في الجاهلية سفراء لقبائلهم لدى القبائل الأخرى . وفي العصر الحديث على المستوى العربي نجد نزار قباني وغازي القصيبي وعمر أبو ريشة وغيرهم. وعلى المستوى العالمي نجد مثلاً بابلو نيرودا الشاعر التشيلي الذي فاز بجائزة نوبل في الآداب عام 1971م . أما على مستوى الديبلوماسية السودانية فقد قدمت لنا شعراء من جيل محمد المكي إبراهيم وعبد الهادي الصديق وعبد المجيد حاج الأمين ثم جمال محمد إبراهيم وعبد الله الأزرق إلى جيل خالد محمد فرح وصحبه.

    أول قصيدة (في هوى الناها) صاغها الشاعر السفير عبد الله الأزرق مدير الإدارة العربية بوزارة الخارجية ، أُلقيت على أسماع المحتفلين بمجيء "الناها" في احتفالات رسمية أضاءت ليالي الخرطوم ، ورد عليه السفير باباه ولد سيدي عبد الله مدير إدارة الإعلام بالخارجية الموريتانية عضو وفد الوزيرة بقصيدة أخرى اتفق الشاعران أن يدمجا قصيديتهما معاً لتأتي على نحو فريد واخترنا منها هذا المقطع:

    حيّ الميامين من شنقيط والناها * قم حيّها بحبور حين تلقاها

    واحضن بها عبق التاريخ تحمله* من أرض شنقيط فيّاضاَ وموّاها

    وانثر لها الورد في الخرطوم إن لها* ربعاً وأهلاً تاقوا للقياها

    وللورود هنا سفن وأشرعة* بحبّكم كان مجراها ومرساها

    كما أن هناك نماذج أخرى تضيق هذه المساحة عن إيرادها فللسفير عمر دهب قصيدة (محيا الناها) وللوزير المفوض محمد الطيب قسم الله قصيدة (الناها). وأخيراً نظم السفير د. خالد محمد فرح سفير السودان في السنغال قصيدة مجيدة جاء فيها:

    يا أعينَ الخيلِِ قلبي اليومَ مُستلبٌ * من سهم عينَيْ مهاةٍ كم تمنّاها

    فلا تُطِعْ فيهما قولَ الوشاةِ ودعْ * ناهٍ نهاك عن التشبيبِ والنـّاها

    سليلة المجد من شنقيط إنّ لها * في شاطئ النيل روضاً بات يهواها

    أما ترى (الأزرقَ) الدفّاقَ كيف هفا * وكيف صفّق نشواناً للقيـاها

    وغرّد الطيرُ جذلاناً لمقدمها * وعربدَ الشـــطُّ أزهاراً وأمواها

    أعجبتني القصائد كما أعجبني ذكاء "الناها" التي استطاعت في زيارة أولى للسودان توقيع 16 اتفاقية ومذكرة تفاهم بين البلدين . هذا ما نحتاجه ، ديبلوماسية ناعمة تعرف البلاد بعراقة الصلات الأخوية ، وتيسّر للشعبين التواصل الثقافي المتميز وتستخرج الدر المكنون من أضابير الخارجية.وليت وزارة الخارجية السودانية تطبق هذا الإعجاب "بالناها" إلى واقع عملي ، فأكثر من القصائد - على جمالها- نحن نحتاج إلى تغيير واقع المرأة السودانية التي أثبتت كفاءتها في شتى المجالات ورغماً عن ذلك تكتفي الخارجية منهن بخمس سفيرات. فبدلاً من أن تتطاول أسوار الخارجية دون طموحاتها لتغني (في سور وداخل سور) ، نتمنى أن تشغل المرأة السودانية نسبة مقدرة من التمثيل الديبلوماسي وتمثل بلدها بأحسن ما يكون.

    عن صحيفة "الأحداث" السودانية بتاريخ 19/1/2010




  7. #7
    أبو خبّاب زائر

    افتراضي مساجلات أدبية بين الشعراء السفراء

    ووردتني أيضا من سفارتنا بنواكشوط القصيدة التالية في مدح معالي الوزيرة ( الناها) للشاعر الدلال وهو شنقيطي وصديق للسفير خالد فرح وللأخ الصديق / أحمد التجاني سوار نائب السفير بسفارتنا بنواكشوط :-



    يا خالد الشعر

    وورطتني في وصف بلا عدل(1)*** ظبية تبتغي رعياً بأرطاها
    زارتك كالطيف بالخرطوم فاتنة*** موج من النيل حياني وحياها
    ما زال في القلب ذكراها وان شحطت*** جاب الدعاش وعرف النال رياها(2)
    مالي وللشعر بعد الشيب أكتبه*** مشبباً بقوام النخل والناها
    وصرطتك زعاف السم تجرعه*** جميلة من بنات البيض شفناها(3)
    قد روق الخمر هاروت بمقلتها*** مثل " المقالب" كاسات شربناها
    وما التعرض للأسماء من شيمي*** وإنما هي لذات ذكرناها(4)
    وهناً أتتنا كؤوس لا نظير لها*** شيخ من الرون في داكار صفاها
    خمر من الشعر تسري في مفاصلنا*** كاس من السحر في الخرطوم سقياها
    من خالد الشعر جاءتنا محككة*** مفتولة السبك يسراها كيمناها
    يا خالد الفحل من طابت أرومته*** بقية السيف أوفاها وأنماها(5)
    حي " السريحاب" أهل الفضل إنهم*** تسنموا من هضاب المجد أعلاها
    أضاءت الليل في " كدباس" نارهم*** حتى استبان صباح العلم أعشاها
    وجدك الحبر بحر العلم أجمعه*** قد جاءه الفقه والتأويل من طه
    بقومك الحمس في العربان قاطبة*** سفينة الشعر مجراها ومرساها(6)
    والطيّبيّ إمام الشعر قارحه*** تزهو النصوص إذا ما العيس نصاها(7)
    وللمجاذيب نيران تطالعنا*** مثل النجوم قبيل الفجر شمناها
    وهام جمّاع في الآفاق تصحبه*** خريدة من عذارى الشعر جلاها
    كم للتجاني من حوش وآبدة*** رفيعة بمياه التبر خطّاها
    وأورق الحرف مخضرا بحضرته*** قم يا طرير عز يف الجن غناها
    وراهب الدير عبد الله سيّدنا*** نار اليواقيت بالأسحار شباها(8)
    يامن رضعت لبان القول من نفر*** قد علّموا الناس مبناها ومعناها
    لأنت أشرف من يمشي علي قدم*** وأكرم القوم راحات وأنداها(9)

    شعر: إبراهيم الدلال

    الهوامش:-
    (1) بلا عدل كلمة دارجية
    (2) جاب أيضا كلمة دارجية
    (3) صرط أي أبتلع في اللهجة الحسانية وهي فصحية سمي الطريق صراطا لأنه يبتلع الناس.
    (4) إشارة الي قول المتنبئ: أسامياً لم تزده معرفةً وإنما لذةً ذكرناها.
    (5) قال سيدنا علي: بقية السيف أوفي وأنمي. ومن أقوالنا ناس فلان فضلة سيف
    (6) والحُمس هم قريش وهم الذين قال لهم الحق تعالي: ( ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس).
    (7) والطيّبي هو الشاعر الفحل محمد سعيد العباسي.
    (8) أقصد شيخ شعراء السودان أستاذنا عبد الله الشيخ البشير.
    التعديل الأخير تم بواسطة أبو خبّاب ; 20-01-2011 الساعة 04:15 PM

  8. #8
    أبو خبّاب زائر

    افتراضي مساجلات أدبية بين الشعراء السفراء

    من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة

    الناها بنت مكناس سياسية موريتانية هي ابنة وزير خارجية موريتانيا السابق، وتقود حزبا سياسيا هو "الاتحاد من أجل الديمقراطية والتقدم" الموالي للرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز. وانتخبت خليفة لوالدها بعد وفاته على رأس الحزب الذي أسسه مع مجموعة رفاقه في التسعينيات، وكانت من أول البرلمانيين الذين تقدموا بطلب حجب الثقة عن حكومة ولد الشيخ عبد الله 2008, عينت في 13 أغسطس 2009 كوزيرة خارجية لمورتانيا و بذلك أصبحت اول امرأة عربية تتولى منصب وزيرة خارجية .

  9. #9
    أبو خبّاب زائر

    افتراضي مساجلات أدبية بين الشعراء السفراء

    «أناقة» بنت مكناس

    صحيفة الحياة اللندنية ، الإثنين, 25 يناير 2010
    جميل الذيابي

    وَقَفَتْ بكل أناقة ترتدي «ملحفة» صحراوية. وَقَفَتْ شامخة بكل تواضع وسط طابور طويل وبين ركاب بسطاء لا يعرفون الممرات إلى صالات «كبار الزوار من السياسيين والمسؤولين». كانت سيدة تتحدث بنبرة ديبلوماسية صحراوية تغلفها روح شاعرية بعيدة عن لغة «مساحيق» الأنثى. لم تستعرض جواز سفرها الديبلوماسي، ولم تفكر في إبرازه إلا عندما وصلت إلى موظف الجوازات في مطار القاهرة الدولي. ربما لا يعلم كثير من الشعوب العربية أن في أحد بلدانهم الـ22، هناك سيدة عربية تتبوأ منصباً رفيعاً غير شرفي تمارس من خلاله دوراً سياسياً، هي وزيرة الخارجية الموريتانية الناهة بنت مكناس، التي تحمل المسمى الوظيفي نفسه الذي تحمله هيلاري كلينتون في إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما وقبلها كوندوليزا رايس في إدارة جورج دبليو بوش مع اختلاف نوعية المهام والواجبات.

    ربما لو كانت تلك السيدة العربية تنتمي إلى دولة أوروبية أو ثرية أو تنام بلادها على براميل من النفط وأنابيب الغاز أو كانت قادمة من بلاد تجيد حياكة وخياطة المؤامرات لكتبت عنها الصحافة العربية والعالمية وعن بلادها وعن منصبها السياسي كثيراً. ولربما راقبت تحركاتها السياسية وجهودها الديبلوماسية، وتعرفت أكثر إلى أفكارها وآرائها السياسية. وربما لو كانت بنت مكناس تنتمي إلى دولة مؤذية وخارقة للقوانين الدولية وكارهة للسلام، لكان العالم ينظر إليها بعين الشك والريبة ويراقب تحركاتها بحيطة وحذر.

    ما دعاني إلى هذه المقدمة هو الخبر الذي نُشر في الصحافة المصرية ثم العربية والدولية وتناقلته مواقع إلكترونية عدة عن وزيرة الخارجية الموريتانية الناهة بنت مكناس، حينما تجاهلت البروتوكول، ووقفت بكل تواضع وأناقة بين طابور المسافرين في مطار القاهرة، مصرّة على عدم الخروج منه عندما حاول رجال الجوازات خدمتها، ورافضة التمييز بينها وبين بقية الركاب، فيما غيرها من وزراء الخارجية العرب لا يقبلون بأقل من بروتوكول كامل وحراسة أمنية.

    تقول رواية الصحافة المصرية، إن ضابط الجوازات في مطار القاهرة فوجئ براكبة موريتانية تقدم جواز سفر ديبلوماسياً، وعند فحص الجواز تبيّن أنه لوزيرة الخارجية الموريتانية، وعندما حاول خدمتها أصرّت على الوقوف وسط الركاب المسافرين إلى دمشق على متن طائرة «مصر للطيران»، رافضة دخول صالة كبار الزوار، بل قامت بإنهاء إجراءات سفرها بنفسها من دون مساعدة أحد.‏

    لا شك في أن هذا الموقف للوزيرة جاء لمصلحة الحكومة الموريتانية، وغيّر من صورتها عند الرأي العام داخل موريتانيا وخارجها، بعد أن لقي فعلها استحساناً، ودلّل على تواضعها ورغبتها في خدمة بلادها أولاً بعيداً عن النظر في الميزات والبروتوكولات.
    خرجت بنت مكناس من منزل سياسي، حاملة شهادات الثقة بالنفس والخبرة العملية والسياسية لتؤطرها لمصلحة بلادها، غير راغبة في قاموس المزايدات لكسر مرايا الرجال، بل برغبة السير في طابور يوازي الرجل، ويضيف إليه ويزيد عليه حكمة في التواضع، بغية إصلاح مرايا الوطن قبل كل شيء. تعتبر بنت مكناس، أول وزيرة للخارجية في العالم العربي، وتم تعيينها في شهر آب (أغسطس) 2009، وهي ابنة لوزير خارجية سابق، وتقود حزب «الاتحاد من أجل الديموقراطية والتقدم». وقد انتخبت بعد وفاة والدها على رأس الحزب الذي أسسه مع مجموعة من رفاقه في التسعينات. وسبق لها أن عملت مستشارة في رئاسة الجمهورية الموريتانية، ثم أقيلت من منصبها إثر انقلاب الثالث من آب 2005، وحينها تفرغت للعمل الحزبي، وتمكنت من دخول البرلمان مع مجموعة من أعضاء حزبها عام 2006. وبنت مكناس، امرأة متعلمة، واكتسبت خبرات عدة، إذ سبق أن تدربت في بنوك فرنسية، وتلقت تعليمها الأساسي والثانوي والعالي في نواكشوط وداكار وباريس.

    بحثتُ لقراءة مقالات تحفيزية لدعم وتشجيع بنت مكناس بعد توليها منصبها السياسي في بلادها وعلى امتداد الوطن العربي، فلم أجد إلا النزر اليسير، وهذا يدل على عدم وجود حماسة عربية لاقتحام المرأة عالم السياسة، وأن العرب لا يزالون ينظرون إلى تولي النساء المناصب السياسية نظرة قاصرة بعيداً عن النظرة الشمولية للمشاركة الجامعة بين المرأة والرجل لخدمة الأوطان، لا شل حركتها وإنجازاتها. الأكيد أن الموريتانية بنت مكناس علّقت الجرس بمنصبها الديبلوماسي وبتواضعها، فمن ستكون المرأة العربية المقبلة التي تعلّق جرساً آخر في ظل تضخم معاني الرجولة؟

  10. #10
    أبو خبّاب زائر

    افتراضي مساجلات أدبية بين الشعراء السفراء

    المشاركة كتبت بواسطة عصام الشريف

    البيت دا

    بل أنثر الدرّ كي تنصف فيا أبتي *** إن الورود قطوف من محيّاها

    قطع شك ما موزون
    سنتطرق لاحقا للخلاف الذي نشأ بين العروضيين في مثل هذا البيت من الأبيات .

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •